الميرزا موسى التبريزي

74

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

فإنّ المذمّة على المنكشف ( 22 ) لا الكاشف ( 23 ) . ومن هنا يظهر الجواب عن قبح التجرّي ؛ فإنّه لكشف ما تجرّى به عن خبث الفاعل « * » ، لا عن كون الفعل مبغوضا للمولى . والحاصل أنّ الكلام في كون هذا الفعل الغير المنهيّ عنه واقعا ، مبغوضا للمولى من حيث تعلّق اعتقاد المكلّف بكونه مبغوضا ، لا في أنّ هذا الفعل - المنهيّ عنه باعتقاده ظاهرا - ينبئ عن سوء سريرة العبد مع سيّده وكونه في مقام الطغيان والمعصية « * * » ؛ فإنّ هذا غير منكر في المقام ، لكن لا يجدي في كون الفعل محرّما شرعيّا ؛ لأنّ استحقاق المذمّة على ما كشف عنه الفعل لا يوجب استحقاقه على نفس الفعل ، ومن المعلوم أنّ الحكم العقلي باستحقاق الذّم إنّما يلازم استحقاق العقاب شرعا إذا تعلّق بالفعل لا بالفاعل . وأمّا ما ذكر من الدليل العقلي ( 24 ) ،

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : لكونه جريئا عازما على العصيان والتمرّد . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : وعازما عليه .